انطلقت صباح اليوم الاربعاء فعاليات المؤتمر الدولي للإدارة المتكاملة للكوارث الطبيعية الذي تنظمه بالبحر الميت جامعة آل البيت بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بحضور مختلف مؤسسات القطاع العام والخاص. ويهدف المؤتمر الذي تستمر فعالياته يومين، إلى تعزيز آليات التنسيق والتكامل بين جميع المؤسسات الرسمية والخاصة والجهات ذات العلاقة في إدارة الكارثة لضمان تحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانيات المتاحة قبل أو أثناء وقوع الكارثة، بما يكفل توحيد الجهود الوطنية في الاستعداد لمواجهة الكوارث ومنع الازدواجية وتبديد الطاقات. ويتناول المؤتمر أربعة محاور رئيسة، هي الاستجابة للأزمة والدروس المستفادة منها، التحديات الرئيسة للصمود خلال الكوارث، كيفية إدارة التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بالأزمات، المحور الرابع الوسائل التكنولوجية والمعلوماتية التي تدعم إدارة الأزمة، والتي سيتم مناقشتها من 24 خبيرا ومختصا من الأردن وخارجه. وقال مندوب رئيس الوزراء وزير البيئة نايف الفايز، ان تنظيم هذا المؤتمر يحظى بأهمية بالغة لا سيما وأنه يأتي في الوقت الذي ازدادت فيه الخسائر البشرية والمادية نتيجة الكوارث الطبيعية التي يزداد حدوثها في ظل التغير المناخي وزيادة اعداد السكان وتزاحم المناطق الحضرية والصناعية. واضاف خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ان علم الكوارث يعتبر من العلوم التي ازداد الاهتمام بتناولها بالبحث نظريا وعمليا خاصة في التخطيط المسبق والتنبؤ بحدوث الكارثة واهمية المعلومات وتطبيقها لاتخاذ القرار المناسب الذي يتطلب تكامل الجهود من مختلف المؤسسات في وقت الكارثة التي تأتي عادة بشكلٍ مفاجئ. من جهته قال نائب سمو رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات العميد الركن الدكتور عدنان العبادي، ان أولى خطوات التعامل مع الكوارث هو التنسيق والتكامل الذي يجب أن يكون على مستوى عالٍ بين جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها لا سيما القطاع الخاص الذي هو شريك وذراع قوي ومساند في إدارة الازمات والكوارث. وشدد العميد العبادي على أن القرار في إدارة الأزمة لم يعد قرارا فرديا بل هو جماعي وأيضا استراتيجي من حيث التوجيه وقيام كل مؤسسة بالعمل المطلوب منها خاصة ما يتطلب التدريب والتمارين العملية إضافة إلى التنسيق، مشيرا إلى أن مواجهة الكوارث هو شكل طبيعي من أشكال الحرب الدفاعية التي يخوضها المجتمع والدولة؛ فالأمة في مواجهة الكارثة هو تعبير مواز من حيث المدلول لمفهوم الأمة في مواجهة الحرب أو الدفاع. وقال رئيس جامعة آل البيت الدكتور ضياء الدين عرفة، ان موضوع الأزمات والكوارث وإدارتها ومواجهتها أضحى علما مستقلا يقوم على جملة من الأسس والمبادئ والإجراءات والتطبيقات الخاصة به، ما استدعى تنظيم هذا المؤتمر للتدارس والتباحث والإفادة من التجارب والخبرات والخطط المستدامة والتقانات الحديثة بشكلٍ مؤسسي وفق تنسيق وتشاركية بين مختلف القطاعات. وأضاف، ان إدارة الأزمات والكوارث تتطلب إدارة كفؤة ومستشرفة للمستقبل وتتعامل مع الأحداث الطارئة بشكل فوري لمنع حدوثها أو التقليل من آثارها وبما يضمن تحجيمها والسيطرة عليها من خلال حُزمة من التدابير والإجراءات الفاعلة لا سيما في ظل زيادة الكوارث والأزمات في العالم المعاصر. وأكد عميد كلية الهندسة في جامعة آل البيت الدكتور مؤيد الشواقفة ان تنظيم هذا المؤتمر بالتشارك بين جامعة آل البيت والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يوفر حالة من التشابك المعرفي بين المشاركين من حيث الدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسة المعنية بالكارثة بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الأخرى وليس أن تواجه الكارثة فرديا أو عشوائيا.