• لجنة برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة القضيّة
  • الحكومة تنفي مغادرة ابن أحد المشتبه بهم البلاد
  •  الرزّاز: من يثبت تورطه بقضايا فساد سينال الجزاء العادل
  • الرزّاز: لا حصانة لفاسد ولا أحد فوق القانون
  • عمان 23 تموز (بترا)- أعلنت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات ان قراراً اتُخِذ اليوم بإلقاء القبض على 30 شخصاً يشتبه بتورطهم في قضية إنتاج وتهريب مادة الدخان بطرق غير قانونية إلى السوق الأردنية. وأكّدت أن الحكومة أوعزت إلى دائرة الجمارك العامة والجهات الأمنية المختصة باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لإلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص المشتبه بتورطهم في القضية والتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار قرار بمنع سفرهم. ونفت غنيمات أن يكون ابن أحد المشتبه بتورطهم في القضيّة قد غادر المملكة أمس، كما أشيع عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وفي السياق ذاته، قرر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تشكيل لجنة وزارية برئاسته لمتابعة ملف قضية تصنيع وتهريب الدخان بهدف الوقوف على جميع تفاصيلها وحتى تتمكن من تسريع إجراءات القبض على المتورطين ومعالجة هذه القضية ووضع حد لوجودها أو انتشارها. ووجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع الأول للجنة إلى ضرورة أن تقوم اللجنة بمتابعة الملف، والتنسيق مع الجهات المعنية، واتخاذ التدابير اللازمة، وإطلاع الرأي العام على أي مستجدات تتعلق بالقضية، مع التأكيد على احترام إجراءات التحقيق وعدم التأثير على مجرياتها، مشدداً على أن لا حصانة لفاسد ولا أحد فوق القانون. وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من نائب رئيس الوزراء، ووزراء الداخلية، والعدل، والدولة للشؤون القانونية، والمالية، والدولة لشؤون الإعلام، والصناعة والتجارة والتموين. وأكد الرزّاز أن الحكومة ماضية بتطبيق مبدأها وتعهداتها بمحاربة جميع قضايا وملفات الفساد، وأن كل من يثبت تورطه بقضايا فساد سينال الجزاء العادل. وشدد على التزام الحكومة بمحاربة كافة اشكال الفساد المالي والاداري والمحافظة على المال العام .

 وأكدت  وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في تصريحات صحفية اليوم ان الحكومة مؤمنة بضرورة تقديم المعلومة ودور وسائل الاعلام كسلطة رابعة لها دور رقابي على كل السلطات ولها دور اصلاحي، وأن تكون صلة الوصل بين المواطن وبين الحكومة والمؤسسات المختلفة . 

  كما أكدت ان حكومة الدكتور عمر الرزاز مؤمنة بمبادىء عامة عريضة لها علاقة بالافصاح والشفافية والمساءلة وان يكون المواطن شريكا بالمعلومة وبما تفكر به الحكومة من خطط واجراءات. 

 ولفتت غنيمات الى أن احد العناوين البارزة لهذه الحكومة هو محاربة الفساد، وان تبذل كل الجهود الممكنة حتى تتاكد من حجم هذه الظاهرة وان تكرس دولة القانون وسيادته وتطبيقه على الجميع . 

  واشارت الى ان قضية تصنيع الدخان وتهريبه الى السوق المحلية التي شغلت الراي العام الأردني هي قضية كبيرة ومتشعبة واطرافها متعددة، وان الحكومة لا تزال في طور التحقيق وجمع المعلومات واتخاذ الاجراءات المطلوبة لتوفير جميع البيانات والامساك بجميع الخيوط المتعلقة بالقضية . 

  كما اشارت الى الى بيان الحكومة أول امس السبت، والذي قدمت فيه بعض الاجراءات التي قامت بها دائرة الجمارك من خلال مداهمات لأربعة مواقع ومصانع، لافتة الى انه قد تكون هناك اجراءات مماثلة مستقبلا . 

  وقالت غنيمات ان اللجنة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء برئاسته وتضم 7 وزراء هي رسالة واضحة على اهتمام الحكومة الكبير بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لمحاربة الفساد وان لا حماية لفاسد، واهمية تطبيق القانون وانزال العقوبات على كل متورط بهذه القضية . 

واشارت الى الكثير من البيانات والمعلومات التي تم تداولها على انها حقيقة، ومنها ان احد ابناء المشتبة بهم في القضية قد فر من المملكة يوم امس، مؤكدة ان هذا الشخص عليه منع سفر ولم يغادر المملكة وهو ضمن قائمة ال 30 شخصا الذين تم اتخاذ قرار بالقاء القبض عليهم . 

  ولفتت الى ان الاجهزة الامنية وبالتعاون مع دائرة الجمارك العامة شكلت لجان مختصة للقبض على هؤلاء الاشخاص حتى يتم التحقيق معهم " وربما يكون هناك المزيد من الاجراءات مستقبلا، وحسب ما تقتضي الحاجة" . 

وأشارت وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الى أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي قدم عرضا مفصلا لمجلس الوزراء اليوم للملفات التي تتابعها الوزارة، التي كانت حاضرة خلال الفترة الماضية وكيفية تعامل الحكومة معها . 
  ولفتت الى ان من أبرز هذه الملفات التي تمت متابعتها قانون قومية الدولة اليهودية والانتهاكات التي تتعرض لها القدس والاجراءات الرسمية التي تمت بهذا الخصوص . 
  وقالت أن الصفدي تحدث عن الثوابت الأردنية فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني وان الاردن لن يتنازل ابدا عن الحل النهائي القائم على دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مهما كانت الضغوطات او المحاولات الاسرائيلية لقتل هذا الخيار .
واكدت ان الأردن يصر دوما على تكرار هذه الثوابت فيما يتعلق بموضوع الحل النهائي للقضية الفلسطينية . 
وفيما يتعلق بقانون قومية الدولة، اكدت غنيمات ان الاردن قدم موقفا واضحا وقدم مذكرة احتجاج لسلطات الاحتلال الاسرائيلية، وقالت ان القانون عنصري ويكرس العنصرية ويكرس اسرائيل كدولة عنصرية، مؤكدة ان الاردن يرفض ما جاء به، خصوصا وان التشريع يضر بكل ما نؤمن به حول وجود دولة فلسطينية، ضمن الثوابت الاردنية . 
واشارت الى ان وزير الخارجية وشؤون المغتربين قدم شرحا وتوضيحا حول المواطنين السوريين الذين دخلوا المملكة خلال الـ 48 ساعة الماضية والجهود والمفاوضات التي بذلت لتحقيق ذلك، لافتة الى الاتفاق  مع الدول التي طلبت من الاردن ادخال 800 شخص، موضحة انه وحتى يوم امس وصل 422 شخصا، وقالت " هذا ما تم حتى الآن، ولا أعتقد ان الرقم سيزداد لان الاردن استلم الاسماء التي ترتب دخولهم للمملكة " . 
  كما اشارت الى الاتفاق مع الدول الثلاث وهي بريطانيا والمانيا وكندا، بان يكون دخولهم مرورا وليس استقرارا، وهم لا يحملون صفة اللجوء، مؤكدة ان الدول الثلاث تعهدت من خلال تعهد مكتوب والتزام قانوني بان توفر لهم بلدا ثالثا للاقامة فيه خلال الفترة المقبلة، وبمدة اقصاها ثلاثة اشهر .

وردا على سؤال، أشارت إلى أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي بدأت بنشر وثيقة تتضمن أسماء المشتبه بهم، مؤكدة انه وبقدر اهتمام الأردنيين بكشف الفاسدين، الا أنني أرى أن كشفها في مثل هذا الوقت قد يضر بمجريات التحقيق في القضية.
وقالت انه وبموجب قرار القاء القبض، فان هؤلاء الاشخاص لا يستطيعون مغادرة المملكة خلال الفترة المقبلة.
واكدت غنيمات انه لن يتم حظر النشر في القضية انطلاقا من ايمان الحكومة بحق الناس بالمعرفة والمعلومة وطالما يشغل الموضوع جميع الأردنيين بوجدانهم وعقولهم، فلن يتم حظر النشر، مضيفة "لكن تسريب بعض المعلومات قد يضر بمجريات التحقيق، وليس الهدف اخفاء أي معلومة عن الأردنيين، أو حماية أي كان".
ولفتت الى ان الوثائق التي تخرج في بعض الاحيان تضر ولا تنفع، و" أتمنى حتى تتمكن الجهات المعنية من حل الموضوع بشكل كامل والامساك بكل متورط بهذا الملف، أن نكون حذرين في نشر مثل هذه المعلومات".
وردا على سؤال حول محاولة احد الاشخاص المشتبه بهم مغادرة المملكة، اشارت الى انه حاول، إلا أن الأجهزة المعنية في المطار منعته من السفر يوم أمس.
وبشأن الحجز على أرصدة المشتبه بهم، اشارت الى ان هذا الامر لم يتم بعد، وان كل السيناريوهات مطروحة على الطاولة، وبحسب مجريات التحقيق والادلة والبيانات التي تتوفر سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة.
واكدت غنيمات ان القضية لم تحول بعد الى المدعي  العام، وان الجهات المعنية لا زالت تجمع البيانات والمعلومات بشأن القضية، مشددة على انه ومع اكتمال عمليات التحقيق ستتضح الجهة او المحكمة التي سيتم تحويل الملف إليها.
وقالت "أبلغني مدير عام الجمارك قبيل ساعات ان هناك مخبأً سريا لواحدة من الشركات التي كانت تصنع وتهرب السجائر، وهذا يؤكد أن عمليات التحري والتقصي لا زالت مستمرة".
وشددت على انه لا براءة لأي شخص مشتبه به حتى الآن، وان قائمة الاشخاص الـ 30 الذين اتخذ قرار بالقبض عليهم اليوم ما زالوا في اطار الشبهة، وليس توجيه الاتهامات.
وردا على سؤال، أكدت وزير الدولة  لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، ان كل ما يثار حول تسوية او طي للملف او براءة لاحدهم، أمر غير دقيق اطلاقا.
وأشارت إلى أن القضية أكبر من مصنع أو اثنين أو ثلاثة، لافتة إلى أن خسائر الجمارك من التهريب يستدعي فتح ملف التهريب الجمركي برمته، مؤكدة الحاجة إلى عملية اصلاح شاملة تغلق الباب على تهريب السجائر إلى السوق الأردني، مؤكدة أن هناك ملفا ينظره مدعي عام الجمارك منذ سنة وشهرين، ولا ينفصل عن القضية الحالية. 
وردا على سؤال حول ما أشيع حول عزم أحد المشتبه بهم العودة الى الأردن، أكدت غنيمات ان هذا الشخص من ضمن القائمة التي تم التعميم بالقاء القبض عليهم، وقالت " ان كان سيعود فهو مطلوب لإلقاء القبض عليه، وبغير ذلك فالأردن لديه أدواته واتفاقياته التي تمكنه من استعادته" . وأكدت ان الحكومة لا تتعامل مع القضية وكانها قضية صغيرة تتعلق بمصنع واحد لتهريب الدخان، بل هي قضية كبيرة وفيها الكثير من التفاصيل التي نحاول حصرها وتقييمها واتخاذ القرار المناسب بشأنها .
وبشأن الأموال التي يمكن توفيرها من عملية محاربة التهريب الجمركي، أشارت الى الرؤية الشاملة التي يتحدث عنها رئيس الوزراء حول تخفيض النفقات وتوفير ايرادات بعيدا عن جيوب الفقراء والطبقة محدودة ومتوسطة الدخل، فان التهرب الضريبي سيكون بابا جديدا لايرادات كانت تضيع على الخزينة وستساعد في توفير ايرادات محلية وتدعم الحكومة بعدم اتخاذ قرارات او اجراءات تضغط على جيوب المواطنين طالما توفر لها بديل آخر، أو قناة جديدة تدخل خزينة الدولة  .   وردا على سؤال بشان المحكمة التي ستحول لها القضية، أكدت غنيمات ايمان الحكومة بقضائنا العادل والنزيه، لافتة الى أن هناك ارادة عليا من قبل جلالة الملك ورغبة جادة من الحكومة بمحاربة الفساد وقالت " طالما وجدت هذه القاعدة المتينة ستكون النتائج مرضية للأردنيين " .   وردا على سؤال، أكدت وزير الدولة  لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه لم يتضح بعد وجود رسميين من بين المشتبه بهم، وهذا يعتمد على نتائج التحقيق في الملف مضيفة " ان ثبت تورط أي مسؤول بهذا الملف، سيتم محاسبته، تطبيقا لرؤية جلالة الملك بأن لا حصانة  لفاسد "